محمد نبي بن أحمد التويسركاني

363

لئالي الأخبار

أما لو شئت ما كان فإنه وان بلغ بك وبامثالك ليذكرنى عذاب اللّه ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ثم قال : يا زهرى لاجزت معهم على ذا منزلين من المدينة قال : فما لبثنا الا اربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه فكنت فيمن سئلهم عنه فقال لي بعضهم : انا نراه متبوعا انه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده إذا أصبحنا فما وجدنا بين محمله الا حديدة فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسئل عن علي بن الحسين فأخبرته فقال : انه قد جائني في يوم فقده الأعوان فدخل على فقال : ما انا وأنت ؛ فقلت أقم عندي فقال : لا أحب ثم خرج فو اللّه لقد امتلاء ثوبي منه خيفة قال الزهري فقلت : ليس علي بن الحسين حيث تظن انه مشغول بنفسه فقال حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به . قوله : وان بلغ بك اى لو شئت ان لا يكون بي ما ترى لم يكن وانه وان بلغ بك وبأمثالك كل مبلغ من الغم والحزن لكنه واللّه ليذكرنى عذاب اللّه وانى لاحبه لذلك ومرت في الباب العاشر في لئالى معنى التشيع في لؤلؤ حديث شريف آخر في معنى التشيع معجزة شريفة غريبة مفرحة أخرى عن الامام الثاني في امر بعض مواليه وانما ذكرنا قطرة من معجزاتهم تشرفا للكتاب وتثبتا لخواطر الأحباب وتمسكا لي يوم الحساب ولو أردت الوقوف على ما ظهر من معجزاتهم فارجع إلى الكتب المعدة لذلك من العلماء الأعلام طاب اللّه ثراهم . ولكن لا يخفى عليك كالعامة العمياء أن أمثال هذه المعجزات والكرامات بالنسبة إلى مقامهم الشريف كالقطرة من البحر المحيط بل كالجزء الذي لا يتجزى بالإضافة إلى ما سوى اللّه تعالى شأنه بل هذا أيضا قصور منى ومن القلم لبيان مقامهم كيف لا وقد قال اللّه تعالى فيهم ان اللّه بهم يمسك السماوات والأرض ان تزولا وقالوا فيهم نزلونا عن الربوبية وقولوا في حقنا ما شئتم كما مر بيانهما مع أخبار أخر في فضلهم في الباب التاسع في لؤلؤ انه لا يجوز على الصراط الا من معه برأت من أمير المؤمنين عليه السّلام . في بعض المطالب الشريفة المنبهة للنفس لؤلؤ : في جواب أمير المؤمنين وابنيه الحسنين والسجاد عليهم السلام وسلمان الفارسي والحذيفة عن السؤال عن حالهم وفي حال حكيم من حكماء اليونان قيل لأمير المؤمنين